حاج ملا هادي السبزواري
509
شرح المنظومة
لبراءتها عنها « 24 » ولا إيصال نفع إلى ما دونها إذ لا وقع له عندها ولا بعضها لبعض وإلا لم ينته « 25 » عدد الأجسام إلى حد فيجب أن يكون غايتها أمرا غير جسماني إما واجب أو منته إليه . وربما يسلك طريق حركة النفس « 26 » بأنها في الأمر بالقوة ففي خروجها من القوة إلى الفعل لا بد لها من مخرج فاعلي وهو إما الواجب أو منته إليه وكذا لا بد لها من مخرج غائي فإن الحركة طلب والطلب لا بد له من مطلوب وكل مطلوب تناله النفس لا تقف عنده ولا تطمئن دونه حتى تفد على باب الله وترد على جنابه فلا بد أن ينتهي المطالب إلى مطلوب به تطمئن القلوب وهو المطلوب وأما من في طريق حدوث العالم لإثبات صانعه قد انتهج من المتكلمين « 27 » فإنه عن منهج الصدق خرج لأن مناط الحاجة « 28 » إلى العلة هو الإمكان فقط لا الحدوث ولا الإمكان مع الحدوث ولا الإمكان بشرط الحدوث .